اولياء چلبي
252
الرحلة الحجازية
الرسول في أن يعبر من هذا المكان ، فسمع صدى صوت يصدر من هذا الحجر بأمر اللّه يقول له ( فوت يا رسول اللّه ) ولهذا مر عليه الصلاة والسلام من بين المشركين في أمن وسلامة . ولهذا السبب يسميه الناس ( حجر فوت ) . كما أن بيت سيدنا عباس من المزارات ، وعلى يسار جبل شبر هناك غار يسمونه مغارة الفتح ، وقد اعتكفت السيدة عائشة الصديقة في هذا الغار ، وبعض صلحاء الأمة يدخلونه تبركا ، ويتعبدون فيه ، وللآن يسمونه ساحة عائشة ، ويتعبدون فيه . وجبل أبي قبيس وأحيانا يسمى « جبل صدمه » . وهو جبل صغير منير ، وجميع أهل الثغر ، وأهل مكة يعتقدون أن سبعين من الرسل مدفونون فيه ، وكنا في جماعة مكونة من عشرين نفرا حين توجهنا لزيارته ، ولكن لم نر فيه أي أثر لبناء ؛ ولكن به بضع مغارات عظيمة ، أبوابها مسدودة ، وقد تلونا هناك سورة يس الشريفة ، ثم عدنا إلي مكة ، وبالقرب من سوق منى يوجد « مسجد الإجابة » ، وهو أيضا من الأماكن التي يستجاب فيها الدعاء . * * * مكان سجدة سيدنا النبي : بينما كان صاحب الرسالة ما زال صبيا ، ضرب مكة بأكملها قحط عظيم ، وقد توجه كل آل قريش إلى هذا المكان لدعاء الاستسقاء ، وكان حضرة عبد المطلب بين الحضور ، فرفع يديه نحو السماء قائلا . . يا رب بحق ماء وجه هذا اليتيم محمد أغثنا . . وأنزل علينا الماء . . وعندما سمع محمد هذا ، سجد للّه ، وعند سجوده أثرت يديه الكريمتين في الحجر وما زال الأثر باديا حتى الآن . وقد أقاموا حوله جدارا كالمحراب . وهو محط زيارة جميع الآنام ؛ ويلزم فيه الصلاة ركعتين . وفي مقام مكان السجدة هذا حفرة بقدر قامة الرجل وبداخلها صخرة . وعلى الجانب الغربي لصخرة هذه الحفرة علامات تقسيمها إلى إثنى عشر قسما ، وفقا للبروج . . وفي غرة كل شهر ، فلا بد أن يظهر الهلال ، ولا يمكن أن يختلف ، وهذه معجزة عجيبة ، وحتى لو كان الجو ملبدا بالغيوم فلا يحول ذلك دون ظهور الهلال . ولمكة موقّتوها ، يدخلون داخل هذه الصخرة وينظرون منها ، فلا بد أن يكتشفوا ظهور الهلال .